ابن أبي أصيبعة

441

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وردت حياض الموت فاستنقذتها * بمشية الله بعد وفاتها وأعدت فائتها بقدرة قادر * يسترجع الأشياء بعد فواتها فلذاك شكرك بعد شكر إلهها * في سائر الأوقات من أوقاتها للّه نفسك ما أتم ضياؤها * ألعلمها تعتام أم بركاتها تقوى تقو « 1 » الروح في أوطانها * ونهى تجير النفس من آفاتها كم مثل مهجتي اختلست من الردا * فرددت عنها وهي في سكراتها وغمرتها برا وبرءا بعد ما * قذفت بها الأمراض في غمراتها ونزعت عنها النزع وهو مدافع * لنسيم روح الروح من لهواتها ولكم بإذن اللّه عدت مودعا * نفسا فعدت بها إلى عاداتها يا من غدت ألفاظه كتلاوة القرآن « 2 » * تهدى البرء من نفثاتها يا أيها القاضي السديد ومن غدا * للملة البيضاء من حسناتها يا من بعين العلم منه قريحة * تتصور الأشياء في مرآتها للّه فكرك مدركا ما اكتن في * الأعضاء عنه « 3 » من جميع جهاتها تحمى طريق الروح من دعاره * فكأن وال على طرقاتها للّه في هذا الأنام لطائف * خفيت عليهم أنت من آياتها ولكل عافية عفت وقت فإن * عدت المريض فأنت من أوقاتها فاسلم ليسلم من تعلله فقد * صحت بك الدنيا على علاتها ونقلت أيضا من خطه مما نظمه فيه ، وقد عالجه من بعض الأمراض العظيمة الخطر ، فكتب إليه : ( الطويل )

--> ( 1 ) في و ، ه : تقر . ( 2 ) في أ ، طبعة مولر : لتلاوة . وهي ساقطة من : و ، ه 9 ( 3 ) ساقطة من : و .